Biçe naverokê
În, 14 TebaxsciencePêşdîtin

وهم المجتمع العلمي في الشرق الأوسط بين شكلانية الأداء وأزمة الجوهر

إن الإجابة على سؤال مهم وملغز: هل لدينا مجتمع علمي في الشرق الأوسط؟ تستوجب تفكيك معنى ومفهوم “المجتمع العلمي” ذاته.

إن الإجابة على سؤال مهم وملغز: هل لدينا مجتمع علمي في الشرق الأوسط؟ تستوجب تفكيك معنى ومفهوم “المجتمع العلمي” ذاته. فالمجتمع العلمي لا يقتصر على مجرد وجود أبنية جامعية وباحثين ومختبرات، بل يتجاوز ذلك ليعني منظومة متكاملة تحكمها معايير أخلاقية ومعرفية صارمة، وتنتج معرفة أصيلة قادرة على حل مشكلات المجتمع وتوجيه سياساته التنموية والاقتصادية.

المؤشرات الكمية مقابل الفجوة النوعية

تشير البيانات والإحصاءات الصادرة عن تقارير العلوم لليونسكو والبنك الدولي إلى أن الإنفاق الإجمالي على البحث والتطوير كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في معظم الدول العربية لا يزال يقبع دون عتبة 1%، باستثناءات قليلة جداً مثل الإمارات العربية المتحدة التي بلغت 1.30%، في حين تراوحت النسب في دول كالمغرب وتونس ومصر حول 0.7%، وهو ما يعكس غياب الإرادة السياسية والمؤسسية لاعتبار البحث العلمي رافعة تنموية حقيقية.

رغم التوسع الكبير في قطاع التعليم العالي والزيادة الكمية الملحوظة في أعداد البحوث المنشورة، ولا سيما في قواعد البيانات العالمية مثل “سكوبس وويب أوف ساينس أن هذا النمو يخفي خلفه خللاً بنيوياً عميقاً. لقد تحولت المؤسسات الأكاديمية العربية إلى ما يشبه “مصانع للشهادات”، حيث هيمنت المؤشرات الكمية على حساب النوعية، وتم تغليب الشكليات الإجرائية على الأثر العلمي الحقيقي.

أظهرت تحليلات ببليومترية مكثفة امتدت لعقدين من الزمن لإنتاجية البحث العلمي في منطقة الشرق الأوسط والدول العربية، أن هذه المنطقة، ورغم زيادة إنتاجها البحثي، لا تزال تعاني من انخفاض حاد في نسبة الأبحاث المنشورة في المجلات ذات التأثير العالي مقارنة بأمريكا الشمالية والاتحاد الأوروبي.

شكلانية الأحكام والترقيات الأكاديمية

Nûçeyên têkildar