بڕۆ بۆ ناوەڕۆک
پێنجشەممە، 13 ئابscienceوەشانی تاقیکاری

كيف يمكن للعرب الخروج من البنية اللاهوتية؟

إن الخروج من البنية اللاهوتية لا يعني الخروج من الدين بل الخروج من الخيال اللغوي ، الثقافي الذي يجعل الدين والسياسة والهوية تعمل بالطريقة نفسها ، مركز واحد ، حقيقة واحدة ،

rss_feedشفق نيوز13 ئاب 2026 · 14:214 خولەک خوێندنەوەopen_in_newسەرچاوەی ڕەسەن

إن الخروج من البنية اللاهوتية لا يعني الخروج من الدين بل الخروج من الخيال اللغوي ، الثقافي الذي يجعل الدين والسياسة والهوية تعمل بالطريقة نفسها ، مركز واحد ، حقيقة واحدة ، جماعة واحدة وزعيم واحد.

فيوسف زيدان فكك في اللاهوت العربي البنية التي صنعت العنف الديني عبر التاريخ ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ، كيف يمكن للعرب أن يتحرروا من هذه البنية؟ ليس نظرياً بل عملياً ، معرفياً ، ثقافياً وسياسياً.

فالخطوة الأولى هي تفكيك مركزية الحق ، البنية اللاهوتية العربية تقوم على فكرة أن هناك حقاً واحداً وباطلاً واحداً ، هذه الفكرة هي أصل العنف والطائفية وصناعة الزعيم ولكن كيف نخرج منها؟ هنا علينا تحويل الحق من مفهوم مطلق إلى مفهوم نسبي وكذلك علينا قبول تعدد القراءات والتأويلات وتدريب العقل العربي على التفكير الإحتمالي لا اليقيني وأخيراً إدخال مناهج تعليمية تعلم الشك المنهجي لا الطاعة المنهجية . هنا قد يقول أحد ما ، لماذا هذا مهم؟ فالجواب ، لأن العقل الذي يرى العالم عبر ثنائية الحق/الباطل لا يمكنه قبول التعدد وبالتالي لا يمكنه قبول الديمقراطية أو النقد أو الاختلاف.

أما الخطوة الثانية فهي تحرير اللغة من الثنائيات فاللغة العربية كما يصفها زيدان تنتج ثنائيات حادة ، مؤمن/كافر ، طاهر/نجس ، نحن/هم ، هذه الثنائيات حين تدخل السياسة تصنع طائفية وزعيماً مقدساً . وهنا علينا أن نخرج منها بإدخال مفردات جديدة في الخطاب العام ، مواطن ، حقوق ، مسؤولية ، إختلاف وتعدد وتفكيك لغة الإعلام التي تصنع جماعات نقية وأخرى ملوثة وتدريب المتحدثين على استخدام لغة غير إقصائية وأخيراً إعادة بناء الخطاب الديني ليصبح خطاباً إنسانياً لا خطاباً ثنائياً ، فلماذا هذا مهم؟ الجواب هو ، لأن اللغة ليست أداة بل مصنع للخيال وتغيير اللغة يعني تغيير الخيال نفسه .

أما الخطوة الثالثة فهي كسر قداسة الجماعة لأن اللاهوت العربي يصنع جماعة مقدسة وهي الأمة ، الطائفة ، القبيلة والأنصار ، هذه الجماعة حين تدخل السياسة تتحول إلى طائفة مغلقة ، والخروج منها هو تحويل الإنتماء من جماعة مغلقة إلى مجتمع مفتوح وتعزيز مفهوم المواطنة فوق مفهوم الطائفة وتفكيك الخطاب الذي يقدس الجماعة ويشيطن الآخر وأخيراً بناء مؤسسات تحمي الفرد من ضغط الجماعة ، قد يقول البعض لماذا هذا مهم؟ أقول لأن الجماعة المقدسة تصنع زعيماً مقدساً وتمنع أي نقد أو تغيير.

أما الخطوة الرابعة فهي تفكيك صورة الزعيم ، لأن الزعيم هو تجسيد بشري للخيال اللاهوتي والخروج من البنية اللاهوتية يعني الخروج من تقديس الزعيم فكيف نخرج منه ؟ ببساطة شديدة نقوم بتحويل السلطة من شخص إلى مؤسسة ووضع آليات واضحة للمساءلة والمحاسبة ومنع صناعة الرمز السياسي عبر الإعلام وأخيراً نشر ثقافة أن الزعيم موظف لا مقدس.

هەواڵی پەیوەندیدار