بڕۆ بۆ ناوەڕۆک
پێنجشەممە، 13 ئابscienceوەشانی تاقیکاری

العجز المالي… لماذا يُطلب من الفقير أن يدفع فاتورة الأغنياء؟

في كل مرة تتحدث فيها الدولة عن أزمة مالية أو عجز في الموازنة تتجه الأنظار سريعاً نحو المواطن البسيط وكأنه الخيار الأسهل لمعالجة الأخطاء المتراكمة فتُطرح أفكار لزيادة الضرائب أو رفع

rss_feedكتابات في الميزان13 ئاب 2026 · 00:012 خولەک خوێندنەوەopen_in_newسەرچاوەی ڕەسەن

في كل مرة تتحدث فيها الدولة عن أزمة مالية أو عجز في الموازنة تتجه الأنظار سريعاً نحو المواطن البسيط وكأنه الخيار الأسهل لمعالجة الأخطاء المتراكمة فتُطرح أفكار لزيادة الضرائب أو رفع أسعار الخدمات أو تقليل الإنفاق الذي يمس حياة الناس اليومية بينما يبقى السؤال الأهم غائباً لماذا لا تبدأ الإصلاحات من أعلى هرم الإنفاق الحكومي؟

إن الموظف البسيط والمتقاعد والعامل محدود الدخل ليسوا سبباً في العجز المالي وانما هم أول من يدفع ثمنه فهؤلاء يعتمدون على دخل ثابت يكاد لا يكفي لمواجهة ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة ومع ذلك يجدون أنفسهم في كل أزمة أمام إجراءات تزيد من أعبائهم بينما تستمر الامتيازات والمخصصات والرواتب المرتفعة لكثير من أصحاب المناصب العليا دون مراجعة جادة.

إن الإصلاح المالي الحقيقي لا يكون بتحميل المواطن أعباءً جديدة وإنما يبدأ بمراجعة الإنفاق الحكومي غير الضروري وتقليص الامتيازات والمخصصات الباهظة وإيقاف الهدر المالي ومكافحة الفساد وتعظيم الإيرادات غير النفطية عبر تنشيط القطاعات الإنتاجية والاستثمارية بدل الاعتماد شبه الكامل على النفط.

فمن غير المنطقي أن يُطلب من المواطن التضحية بينما لا تُقدم المؤسسات العليا النموذج نفسه في ترشيد الإنفاق والعدالة تقتضي أن تبدأ الإجراءات الإصلاحية بمن يملكون أعلى الرواتب وأوسع الامتيازات وأن يشعر الجميع بأن مسؤولية تجاوز الأزمة موزعة بعدالة لا أن تقع على كاهل الفئات الأكثر ضعفاً.

إن بناء الثقة بين الدولة والمواطن يتطلب قرارات عادلة وشفافة يشعر معها الجميع بأن القانون يُطبق على الجميع دون استثناء وأن التقشف يبدأ من أصحاب القرار قبل أن يصل إلى أصحاب الدخل المحدود.

ويبقى المواطن العراقي رغم كل ما واجهه من أزمات صابراً ومتمسكاً بوطنه لكنه ينتظر إصلاحاً حقيقياً يحفظ كرامته ويصون لقمة عيشه ويجعل من العدالة أساساً لكل قرار اقتصادي لأن الأوطان تُبنى بإنصاف مواطنيها لا بزيادة الأعباء على الحلقة الأضعف . وحمى الله العراق والعراقيين من الفاسدين والمنافقين.

هەواڵی پەیوەندیدار